الرئيسية / الأدوية والمستحضرات / مريضة نفسيا وأريد نصيحتكم في كيفية إيقاف الدواء بالطريقة الصحيحة.

مريضة نفسيا وأريد نصيحتكم في كيفية إيقاف الدواء بالطريقة الصحيحة.

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فتاة، عمري 23 سنة، منذ عام تقريباً كنت متأهبة لإلقاء نفسي من النافذة بعد انفعالي الشديد إثر مشاجرة، فذهبوا بي إلى الطبيبة التي شخصتني أنني مصابة باضطراب الشخصية الحدية والوسواس القهري، ووصفت لي حبة فافرين 100 وحبة ديباكين كرونو 500 يومياً، ومنذ ذلك الوقت وأنا آخذ هذا العلاج.

في أكتوبر الماضي ذهبت إلى طبيبة أخرى من أجل إيقاف هذا العلاج، ولكنها طلبت مني إجراء اختبارات نفسية، وكانت نتيجة الاختبارات أيضاً أن لدي اضطراب الشخصية الحدية ووسواسا من الدرجة المتوسطة، ورفضت الطبيبة أن توقف لي العلاج دون أن أخضع لجلسات علاج معرفي سلوكي التي واظبت عليها لأشهر ثم انقطعت هنا لأنني لم أر جدوى من هذا العلاج.

وقد عدلت الطبيبة العلاج السابق فأصبح حبة لوسترال 50 وحبة فافرين 50 بالإضافة إلى حبة الديباكين كرونو 500 وأيضاً حبتي أركاليون 200.

أرجوكم أن تخبروني بالطريقة الصحيحة لإيقاف العلاج؛ لأنني أومن أنني أستطيع العيش بدونه، وشكرا.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ دعاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.
قطعًا الإقدام على إيذاء النفس بالطريقة التي تحدثت عنها أمرٌ مؤلمٌ ومخيف، والحمد لله بعد أن تناولت الأدوية يظهر أن الأمور قد استقرَّت حتى ولو نسبيًّا، وهذا أمرٌ جيد، وما دام تشخيصك تشخيصًا واضحًا – وهو اضطراب الشخصية الحدّيَّة – فيُعرف تمامًا أن مثبتات المزاج ومُحسنات المزاج تُفيد في علاج هذه الحالة.

إذًا الدباكين كرونو مهم بالنسبة لك، وكذلك اللسترال، قد يكون الفافرين ليس مهمًّا، وكذلك الأركاليون قد لا يكون مهمًّا، لكن أرى من الضروري جدًّا أن تُحافظي على تناول اللسترال وكذلك الدباكين، وأن تستمري في مراجعة الطبيبة، هذا مهمٌّ جدًّا – أيتها الفاضلة الكريمة – أمَّا الفافرين فيمكن التوقف عنه حقيقة دون أي إشكال، تناوليه حبَّة (خمسين مليجرامًا) يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناوله، والآركاليون يمكن أن تتوقفي عنه دون أي تدرُّج، أما الدباكين كرونو وكذلك اللسترال فيجب أن تستمري عليها؛ لأنها أدوية فاعلة، ممتازة، تُخفِّفُ كثيرًا من حدِّية الشخصية الحدِّية، وتُحسِّنُ المزاج، وتؤدي إلى توازنه، فلا تحرمي نفسك – أيتها الابنة الفاضلة – من هذه النعمة، وهي نعمة العلاج.

وفي ذات الوقت أريدك أن تكوني إيجابية التوجُّه في كل شيء، أن تنظمي حياتك، أن تنظمي وقتك، أن تكون لك آمال وطموحات، وأن تُحسني إدارة وقتك، وأن تُصلي صلاتك في وقتها، وأن تكوني بارًّة بوالديك، وأن تتواصلي مع الصالحات من الصديقات، هذا مهمٌّ جدًّا، وهذه علاجات مهمَّة.

وأؤكد لك أيضًا أن العلاج عن طريق ممارسة الرياضة والتمارين الاسترخائية فيه متنفّس عظيم جدًّا. هذا هو العلاج السلوكي: التواصل الاجتماعي، التفكير الإيجابي، حسن إدارة الوقت والتخطيط، العيش على الأمل والرجاء، أن يقبل الإنسان الناس كما هم لا كما يريد، أن يكون بارًّا بوالديه… هذا هو العلاج السلوكي، فأرجو أن تلتزمي به، وتتناولي اللسترال والدباكين كما هما، وتُراجعي طبيبتك من وقتٍ لآخر.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

 

عن admin

شاهد أيضاً

أثر دواء أندرال في علاج القلق النفسي والمفاضلة بين الزيروكسات والسيبرالكس في علاج الرهاب

السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم إلى كل الإخوة الكرام المشرفين على هذا الموقع الرائع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *