الرئيسية / الحالات النفسية العصبية / أعاني من خوف وقلق لا أعرف سببه، فهل له علاج؟

أعاني من خوف وقلق لا أعرف سببه، فهل له علاج؟

السؤال :
السلام عليكم..

كنت أعاني من قلق وخوف شديد واكتئاب منذ عشر سنوات إثر صدمة عاطفية، وعلى إثرها كتب لي الطبيب افكسور (75) 3 حبات، وزيروكسات حبتين، وليكوستانيل 3 حبات 3 مل، وريميرون، استمريت على العلاج إلى أن خفضت الجرعة والأدوية تدريجيا خلال الـ 10 سنوات، إلى أن وصلت الافكسور فقط، وكانت الجرعة أقل من عشر (10/1) من الكبسولة 75 مل حتى قررت الإقلاع عنه تماما، واستمريت لمدة أسبوع بدون دواء، إلا أني كنت أشعر بخوف وقلق بسيط خاصة بعد الصلاة والأذكار، وفي ذلك الوقت كنت أعاني من ألم في قدمي، مما استدعى أن أقوم بعمل أشعة رنين، وأثناء الأشعة ومنذ بدايتها كنت أشعر بخوف شديد جدا، مع عدم القدرة على التنفس، وضيق لا أستطيع وصفه، ومنذ ذلك الحين وأنا أشعر بخوف شديد جدا، وقررت أن أعود للأفكسور فقط بمقدار 2 حبة 75 مل فاليوم، وعند اللزوم أو الشعور بالخوف آخذ ليكسوتانيل؛ لأني لا أريد إدمانه مرة أخرى لصعوبة الإقلاع عنه.

ما يحدث لي بالضبط هو الإحساس بالخوف، لا أدري من ماذا؟ مصحوب بقلق، وقد يصل إلى حد الرعب في أحيان قليلة، ويزيد إذا واضظبت على الصلاة والأذكار، فهي وساوس تشكك في إيماني ويقيني بالله، علما بأني أيضا أعاني طول حياتي من عدم الثقة والإحساس بالدونية وضعف الشخصية، وهي فكرة مسيطرة علي، فما الدواء المناسب لحالتي؟

شكرا، وجزاكم الله خيرا على جهودكم المتواصلة.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا شخصيًا لا أميل لكتابة أكثر من دواء لمرض الاكتئاب، وأكتفي بمضاد اكتئاب واحد، ويمكن أن أزيد الجرعة حتى يتحسَّن الشخص، أو أستبدله بدواء آخر إذا لم يستجيب للأول بعد فترة كافية من العلاج والجرعة المناسبة. هذا من ناحية الاكتئاب الغير مُسبب.

أما إذا كان هناك اكتئاب بعد مشاكل أو أحداث حياتية فالأدوية وحدها لا تكفي، يجب أن يكون هناك علاج دوائي وعلاج نفسي، لمعالجة تداعيات المشاكل النفسية التي نتجت عن تلك الأحداث الحياتية التي مرَّ بها الشخص.

الشيء الآخر: الإفيكسور معروف أنه عند الانقطاع منه يُسبب أعراض انقطاع أو أعراضا انسحابية، ولذلك يجب سحبه بالتدرُّج حتى لا تحدث تلك الأعراض.

الحمد لله أنك فطنتَ لهذا الشيء، اللوكستونيل هو من فصيلة الـ (بنزوديازيبين Benzodiazepine)، وهو قد يسبب الإدمان، فالحمدُ لله أنك غير مستمر في تناوله.

لا أنصحك – أخي – بمزيد من الأدوية، فقد أخذت وتناولت ما فيه الكفاية، وإنما أنصحك بأن تحاول أن تتلقى علاجًا نفسيًا مع العلاج الدوائي، تحتاج إلى علاج نفسي مكمِّلاً للعلاج الدوائي حتى تتخلص من هذه الأعراض التي تعاني منها.

وفقك الله وسدد خطاك.
 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *